untitled
viviti
Gamal Abdel Nasser ..The Story and Myth by Samy Sharaf

سـنوات وأيام مع جمال عبدالناصر

الحـقـائـق والأسـرار من أجــل التاريخ وليس من أجل عبدالناصر

من حـقـائـق وأسـرار ثــورة 23 يـــولــيــو 1952

 
عبدالناصر أسماه بطل كتيبة “الفدا ئيين الأ حرار” ...  الخطة وضعت في بيتي
بقلم
اللواء صلاح سعدة

عبدالناصر أسماه بطل كتيبة “الفدا ئيين الأ حرار” ...  الخطة وضعت في بيتي

اللواء صلاح سعدة


عبدالناصر أسماه بطل كتيبة “الفدا ئيين الأ حرار” اللواء صلاح سعدة الخطة وضعت في بيتي


يفخر اللواء صلاح سعدة أحد الضباط الأحرار كثيرا بأن خطة الثورة وضعت على طاولة في غرفة صغيرة بمنزله، الكائن حينذاك بمنطقة منيل الروضة جنوب القاهرة. ويفخر أكثر بأن الأقدار ساقته للمشاركة ولو بدور صغير في تلك الثورة التي غيرت كثيرا من صورة مصر والعديد من البلدان العربية خلال النصف الثاني من القرن الفائت. على سرير المرض فتح اللواء سعدة خزانة ذكرياته وروى ل”الخليج” كيف نصح زوجته صبيحة يوم الثورة بأن تستمع الى الاذاعة فإما أن يكون الخبر نجاح ثورة الجيش أو إعدام مجموعة من الضباط الخونة، حسب رؤية الملك وحاشيته.

 


القاهرة - “الخليج”

متى انضممت الى تنظيم الضباط الأحرار؟

قبل الحديث عن تنظيم الضباط الأحرار لابد من الاشارة الى أن حالة السخط والغليان بدأت تظهر في صفوف الجيش بداية من 4 فبراير/شباط 1942 عندما هاجم الانجليز سرايا الملك وأجبروه على تولي النحاس باشا تشكيل الوزارة، وتنامت هذه الحالة عقب نكبة ،1948 وهو العام الذي بدأ فيه عبدالناصر وعبد الحكيم عامر وزكريا محيي الدين في ترتيب التنظيم، وضم وتجنيد العديد من الضباط الساخطين على الوضع الملكي والراغبين في مقاومة الاحتلال والساعين الى تحرير تراب الوطن من القوات البريطانية.

كنت من أول المنضمين الى التنظيم مع صلاح نصر أواخر عام 1949 واستطعنا تجنيد عدد من ضباط الكتيبة 13 التي وصفها عبدالناصر فيما بعد هو واللواء محمد نجيب ب”كتيبة الفدائيين الأحرار” التي لولاها ما نجحت الثورة.

من هم الضباط الأحرار الذين كانوا في الكتيبة 13؟

صلاح نصر وعمر محمود علي وصلاح سعدة وانضم اليها ليلة الثورة قائدها القائمقام أحمد شوقي وكانت تلك مفاجأة عبدالناصر لنا نحن ضباط الكتيبة.

وكيف ساهمت الكتيبة في نجاح الثورة؟

الكتيبة كانت تعسكر في منطقة رفح المصرية وقبل الثورة بيومين جاءتنا تعليمات بتحركها الى القاهرة بغرض ارسالها الى السودان وعلم عبدالناصر بأن الكتيبة ستذهب الى السودان، وما ان وصلنا الى معسكر الهايكستب أعطانا أوامر بمحاولة عرقلة السفر يوما أو يومين لأمر مهم، وفي يوم 21 يوليو/تموز دعانا عبدالناصر الى اجتماع في منزلي بمنطقة منيل الروضة بالقاهرة، حضره عبد الحكيم عامر وصلاح نصر وزكريا محيي الدين وقال لنا لابد من دعوة زملائكم الضباط الأحرار من الكتيبة غدا في منزلي أيضا، انتظارا لتعليمات مهمة جدا.

هل شعر بكم أحد من أسرتكم؟

كانت شقيقتي عليها رحمة الله تلاحظ علينا شيئاً ما فبادرتني بسؤال أثناء تقديمها لنا الشاي وقالت هل بينكم “أديب الشيشكلي” فابتسم عبدالناصر وقلت لها لو سمحت اخرجي فردت وقالت: ربنا يوفقكم.

وما حدث في اجتماع يوم 22؟

هذا اليوم كان من أعظم الأيام في حياتي ونفذت فيه أوامر عبدالناصر ودعوت الضباط الأحرار من الكتيبة 13 وكنا تقريبا عشرة ضباط للاجتماع الثاني في منزلي في انتظار حضوره لتلقي الأوامر، وفي السابعة تقريبا دخل عبدالناصر وعبد الحكيم عامر وزكريا محيي الدين فجلسنا في الصالون وسلم عبدالناصر على زملائي الضباط وكان موجودا معنا صلاح نصر وطلبنا منه بدء الاجتماع، فقال لنا سننتظر بضع دقائق، ورن جرس المنزل وفجأة قال عبدالناصر هذا القائمقام أحمد شوقي قائد الكتيبة 13 ومعه جمال حماد وجمال القاضي، فأصابنا الوجوم فضحك عبدالناصر وقال لا تخافوا أحمد شوقي انضم الى الضباط الأحرار، فقد كنا نتصور أن شوقي قادم للقبض علينا، فحكى عبدالناصر بعد أن دخل علينا شوقي وحماد والقاضي قصة انضمام شوقي للضباط الأحرار فقال: تمكنت من تجنيد شوقي قبل ساعات عندما أخبرته أن الثورة ستقوم اليوم وعليه الانضمام الى صفوفكم في الكتيبة 13 باعتباره قائدها فرحب وانضم فورا وتركت معه جمال القاضي حتى يأتي الينا هنا ليحضر الاجتماع. فتحول الوجوم الى سعادة غامرة ورحبت به أنا وصلاح نصر، ودخلنا الى مائدة الطعام الكبيرة وجلسنا حولها جميعا وبدأ عبدالناصر الاجتماع وشرح الخطة ووزع زكريا محيي الدين المهام علينا، فكانت مهمتي السيطرة على سلاح حرس الحدود الذي كان رئيسه اللواء حسين سري عامر أقوى رجال الملك والعدو اللدود للضباط الأحرار، وكانت مهمة عمر محمود علي وحماد مع ثلاثة ضباط آخرين منهم الضابط واصف لطفي حنين الذي جنده عمر قبل الاجتماع بساعات قليلة عندما تقابلا في أوتوبيس وكان في رفقة عمر أيضا نهاد منير ومصطفى أبو القاسم وهؤلاء كانت مهمتهم السيطرة على الاذاعة والتلفزيون.

وللعلم واصف حنين كان شجاعا وعندما علم من عمر محمود أننا سنقوم بالثورة أصر على المشاركة والانضمام الى الضباط الأحرار، وأنهى عبدالناصر الاجتماع الساعة التاسعة والنصف مساء واتفقنا على ساعة الصفر كما اتفقنا نحن ضباط الكتيبة 13 أن نتقابل في العاشرة والنصف في مطعم الكتيبة بالعباسية وهناك جلسنا نستمع للراديو وسمعنا أن الملك بصدد تعيين وزارة جديدة فضحكنا جميعاً.

هل شعرت زوجتك بأمر ما؟

“زوجتي سألتني: هو فيه ايه، عبدالناصر حضر للبيت يومين هو أنتم ناويين تعملوا حاجة” وكان سؤالها قبل أن أنزل أنا وصلاح نصر وبعض زملائي متوجهين الى الكتيبة فقلت لها.. يا “ابتسام” عليك أن تستمعي للاذاعة في الصباح الباكر وستسمعين خبرا من اثنين الأول يا ثورة في الجيش ونجحت.. والثاني يا شوية ضباط خونة الملك بيعدمهم في ميدان عابدين وضحكت وتركتها.

لم توصها بشيء؟

لا.. لم يكن لدينا وقت حتى نفكر في وصية أو في الأولاد، وكنا نفكر فقط في الثورة.

كيف نفذت مهمتك في السيطرة على سلاح حرس الحدود؟

كانت لدي تعليمات بعدم التحرك الا مع أول ضوء حتى يمكن لي أن أستعين بالدبابات، وفي الرابعة صباحا أخذت سرية مشاة من الكتيبة وكذلك سرية معاونة أخرى ومجموعة دبابات “شيرمان” وتحركت لاحتلال سلاح حرس الحدود بكوبري القبة ونجحت أنا وزملائي في السيطرة على قيادة السلاح لكني اكتشفت هروب حسين سري عامر من المبنى قبل اقتحامنا البوابة الرئيسية، واستسلم الجنود والضباط بالسلاح وامتثلوا لأوامر الثورة من دون أي مقاومة واعتقلت اللواء عازر جرجس قائد ثاني السلاح والقائمقام محمد فؤاد الدجوي وأرسلتهما تحت حراسة الى المعتقل بالكلية الحربية.

هل هناك دور آخر للكتيبة في ليلة الثورة؟

شاركت يوسف الصديق في السيطرة على ادارة رئاسة الجيش من خلال سرية مساعدة قادها اليوزباشي عمر محمود علي.

متى تقابلت مع عبدالناصر عقب الثورة وماذا قال لك؟

أولا كل ضابط من الضباط الأحرار كان مكلفا بأمر ما وأشرف على التنفيذ زكريا محيي الدين وقصة مقابلة عبدالناصر لم تكن تشغل بال أحد فينا لأننا كنا أمام مهام كبيرة لم تكن فقط السيطرة على وحدات الجيش بل امتدت الى طرد الملك خارج البلاد، وهي مهمة أيضا أشرف عليها زكريا محيي الدين الذي ترك سيارته الخاصة في الكتيبة 13 ولم يعد اليها الا في صباح 28 يوليو/تموز 1952 بعد العودة من الاسكندرية بعد أن غادر الملك فاروق مصر متوجها الى منفاه، لكني تقابلت مع عبدالناصر بعد ثلاثة أيام في مركز قيادة الجيش، وما ان شاهدني حتى أسرع نحوي واحتضنني وقال لي: مبروك يا صلاح، الحمد لله نجحنا وأخذني الى مكتب اللواء محمد نجيب ووجدت عبد الحكيم عامر معه فقاما بتهنئتي أيضا بالثورة.

ماذا قالت لك زوجتك بعد عودتك الى المنزل عقب نجاح الثورة؟

قالت: كده يا صلاح تسيبني من غير ما تقولي الحقيقة ولا تعرفني أنكم اللي هتقوموا بالثورة؟ فقلت لها: سمعتم أن الثورة نجحت، وجاءت شقيقتي عليها رحمة الله تبارك لي وقالت الآن عرفت سر اجتماعاتكم الكثيرة



د. يحى الشاعر

لن يمتطى شخص ظهرك ، ما لم تقبل أن تنحنى له
إسـلـمى يـــــامـــصــــــــر
الوجه الآخر للميدالية ، أسرار حرب المقاومة السرية فى بورسعيد 1956

 
 
 
إســـلمى يــا مـــصــــــــر
Graphic by Martin
A Man ... A Nation ...

الـرجوع الى الفهـرس للمتابعة والمواصلة


شـكرا لزيارتكم للموقع

أنتم الضيف



© 2008  جميع الحقوق محفوظة لكل من سامى شرف ويحى الشاعر.

© 2008 Yahia Al Shaer. All rights reserved.

This web site is maintained by

ICCT, International Computer Consulting & Training, Germany, US


Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Easiest Website Builder ever! · Build your own toolbar · Free Talking Character · Email Marketing
powered by a free webtools company bravenet.com