untitled
viviti
Gamal Abdel Nasser ..The Story and Myth by Samy Sharaf

سـنوات وأيام مع جمال عبدالناصر

الحـقـائـق والأسـرار من أجــل التاريخ وليس من أجل عبدالناصر

من حـقـائـق وأسـرار ثــورة 23 يـــولــيــو 1952

 
مهمة وحدته كانت إجبار الملك على التنازل .. "ناصر" كلمة السر 
بقلم
اللواء منير شاش

مهمة وحدته كانت إجبار الملك على التنازل

اللواء منير شاش: "ناصر" كلمة السر


يعتبر اللواء أركان حرب متقاعد منير أحمد شاش واحدا من الضباط الأحرار الذين قاموا بدور كبير في أحداث ثورة يوليو، فقد لعبت الأقدار دورها في أن تنتقل وحدة المدفعية التي كان يخدم بها من العريش إلى منطقة الهايكستب شرق القاهرة، لتتحرك هذه الوحدة أثناء الثورة وتتمركز في منطقة قصر القبة، لتكون مهمتها التصدي لأي مقاومة من قيادة الجيش، وبعدها تنتقل إلى الإسكندرية لتشارك في الوحدة الخاصة المكلفة بإجبار الملك فاروق على التنازل على العرش ومغادرة البلاد. وهنا يروي شاش علاقته بالثورة وما تختزنه ذاكرته من أحداث عنها.

 

القاهرة - عصام عبدالرحمن:

بداية متى تعرفت الى فكر تنظيم الضباط الأحرار؟ وكيف انضممت إليه؟

تخرجت في الكلية الحربية في 11 فبراير/ شباط 1950 وكان يصادف يوم عيد جلوس الملك، وتم توزيعي على سلاح المدفعية وحصلت على دورة تعليم مدفعية لمدة 9 أشهر وبعد ذلك بدأت الخدمة بسلاح المدفعية، وأول موقع خدمت فيه كان في العريش، وكان ذلك في سبتمبر/ أيلول 1950 في وحدة مدفعية كانت متمركزة هناك، وكانت بقيادة النقيب فتح الله رفعت الذي عرفه الناس بعد ذلك، عندما شغل منصب رئيس بنك التسليف، وكان رئيس عمليات البطارية النقيب علي فهمي شريف الذي اشتهر بعد ذلك كمحافظ للمنيا في صعيد مصر، وكان الضابطان عضوين في تنظيم الضباط الأحرار، ومن بين المهام التي ألقيت عليهما استقطاب عدد من الضباط من ذوي الرتب الصغيرة للانضمام للتنظيم، ومن خلالهما أصبحت عضوا فيه.

وكيف تم إقناعك بالانضمام للتنظيم؟

في البداية كانا حريصين على فتح حوارات معنا كضباط صغار حول أحوال البلد والملك والأحزاب ونكبة 48 وقضية فلسطين، وعندما كانا يجدان تجاوبا من ضابط مع أفكارهما الرافضة للأوضاع، كانا يخبرانه أنهما عضوان في تنظيم سري اسمه الضباط الأحرار، ويطلبان منه الانضمام للتنظيم.

وماذا كان دورك داخل التنظيم في تلك الفترة؟

كنا نعقد اجتماعات سرية نناقش فيها الجديد في أوضاع البلد والجيش والملك، وكنا في الغالب نصدر منشورات نوزعها على زملائنا الضباط، أو نضعها في مكاتب القيادات من الضباط، وكنا نتبرع من راتبنا بمبلغ يشبه اشتراكا شهريا ينفق منه على أي ضابط يعتقل، أو يحدث له مكروه بسب انتمائه للتنظيم، بما يوازي راتبه ونعطيه سرا لأسرته حتى تنفق منه، وكان من مبادئ التنظيم الحفاظ على السرية إلى أبعد درجة، حتى إننا لم نكن نعرف من كل أعضاء التنظيم غير مجموعتنا الصغيرة فقط.

ماذا كان دورك ودور وحدتك في أحداث الثورة؟

شاءت الأقدار أن تلعب وحدتي دورا أكبر في أحداث الثورة، مما كان معدا لها ففي أواخر عام ،1951 انتقلت وحدتي من منطقة العريش إلى موقع الهايكستب شمال القاهرة، بهدف تأمين القاهرة ضد أي اعتداءات إنجليزية متوقعة، وهو ما كان يعني أن دور وحدتنا سوف يكون اكبر بالنسبة لقيادة التنظيم باعتبار أنها من بين الوحدات التي سوف يعتمد عليها بشكل كبير في أحداث الثورة، لقربها من المقرات الرئيسية للملك والحكومة. ولذلك تم إسناد مهمة احتلال الساحة الرئيسية بميدان قصر القبة والتصدي لأي مقاومة للثورة من قيادة الجيش القريبة من هذه المنطقة، وكانت أوامر قيادة الضباط الأحرار لنا أيضا بأن نعتقل أي ضابط جيش نراه أعلى من رتبة مقدم وأن نعتقل أي ضابط شرطة أيا كانت رتبته.

وأين كنت أنت مع بداية أحداث الثورة؟

بمجرد أن تحدد صبيحة يوم 23 يوليو كميعاد لانطلاق الثورة، بدأنا جميعا الاستعداد وكنت كلفت في صبيحة يوم 22 أن أجهز بطاريات المدافع في وحدتين وأعدها للتحرك وكان على باقي الضباط زملائي أن يحضروا اجتماعا لمعرفة أدوارهم أثناء تداعيات الثورة، وبمساعدة صول اسمه الرشيدي استطعنا أن نجهز كل المدافع للتحرك، وبقي فقط ربطها في سيارات الجر، ولم يكن من الصعب علينا إقناع الجنود الصغار بتحرك وهمي لنا، لأن مهمتنا في منطقة الهايكستب كانت حماية القاهرة من أي اعتداء إنجليزي متوقع، وهو ما يعني إمكانية تبادل المواقع مع كتائب أخرى.

وبحلول الرابعة عصرا وجدت زملائي الضباط السبعة بوحدتي ومنهم علي شريف ووفاء جلال واحمد شهيب وعبدالستار أمين رجعوا غاضبين، لأنهم لم يجدوا أحدا يجتمعون معه وأنهم لا يعرفون أي تطور حدث، وأنه تسرب إلى نفوسهم اليأس من مجرد قيام الثورة، وبقينا كلنا في ميس الضباط في انتظار فتح الله رفعت، حلقة الوصل بيننا وبين قيادة الثورة لكي يعلمنا ما يستجد من تطورات، وفي حوالي الساعة 30.10 مساء عاد إلينا فتح الله رفعت منفعلا قائلا “انتوا قاعدين ممددين في الميس والثورة قامت ياله نتحرك فورا”، وشرح لنا مهمة وحدتنا وهي احتلال المنطقة الموازية لقصر القبة، وتمركز مدفعياتنا باتجاهه، وبالفعل قطرنا المدافع في السيارات وبدأنا التحرك.

وهل واجهتم مشكلات في طريق تحرككم من موقعكم إلى أن وصلتم قصر القبة؟

في البداية انطلقنا تجاه ميدان الهايكستب، وبمجرد أن اقتربنا منه وجدنا واحدا من الضباط الأحرار اسمه مقدم الشربيني معه 60 جنديا، يغلق الميدان طلب منه فتح الله أن يفسح لنا الطريق ورد هو بأنه لا يمانع، وأخبرنا بأن القيادة العليا في الجيش علمت بتحرك بعض الوحدات، وأنه جاءت إليه أوامر من الجيش بالتصدي لأي تحرك، وأنه لم يعلم بموعد إعلان الثورة، وانسحب فورا بجنوده وأفسح لنا الطريق، وما إن اقتربنا من نقطة الشرطة العسكرية على بوابة منطقة الهايكستب العسكرية، حتى وجدنا لواء سوداني الجنسية اسمه المك كان يشغل قائد ثاني الفرقة التي كنا نتبعها، وكان معه رائد إشارة اسمه معتز ومعها قوة من الجنود، وبمجرد أن شاهدانا، أعطيا أوامر بالضرب علينا وتحرك النقيب عبدالستار أمين إلى الجبل خفية حاملا رشاشا، وباغت اللواء المك والرائد معتز والجنود بالضرب من اتجاه لم يكن يتوقعوه، وعندها هرب اللواء المك والرائد معتز إلى الجبل واستسلم الجنود، بعدها تابعنا السير، وعندما اقتربنا من منطقة كوبري القبة وبالضبط في بداية منطقة روكسي، وإذا بأحد الضباط من تشكيل الضباط الأحرار واسمه آمال المرصفي وكان من دفعتي، ومعه عدد من الجنود كلف من قبل قيادة الضباط الأحرار بغلق الشارع المؤدي إلى مركز القيادة الذي سوف نتمركز فيه، وعندما اعترضنا آمال وأخبرناه أننا من الضباط الأحرار وأننا متوجهون للتمركز في ميدان كوبري القبة رفض مرورنا، وسألنا عن كلمة سر الليل ولأننا تحركنا سريعا ولم نسأل فتح الله عن كلمة سر الليل قال لن تمروا وطلب مني زملائي أن أقنعه باعتباري دفعته أن نمر، وبالفعل شرحت له الوضع واستجاب وأعطانا هو كلمة سر الليل حتى لو اعترضنا أحد من ضباط الثورة بعد ذلك وكانت كلمة سر الليل هي “ناصر”.

هل كلفتم بمهام أخرى بعد ذلك؟

نعم ففي فجر يوم 25 وجدنا النقيب فتح الله رفعت يحضر لنا بسيارته ويعطينا أمر التحرك إلى الإسكندرية، ووقتها أخبرنا أن سلاح البحرية وخفر السواحل غير متعاونين مع الثورة، وأن مهمتنا سوف تكون إجبارهما على التعاون، وتحركنا على الفور في اتجاه الإسكندرية وبمجرد أن مررنا بمنطقة الرست هاوس على طريق القاهرة إسكندرية، سألنا فتح الله للمرة الثانية عن حقيقة مهمتنا، وكانت المفاجأة فقد أخبرنا أن مهمتنا هي إجبار الملك على التنازل عن العرش، ورغم اعتراضنا على فكرة عزل الملك وأننا في داخل التنظيم لم نكن نستهدف تغيير نظام الحكم بقدر ما كنا نستهدف تطهير الجيش من الخونة إلا أننا نفذنا الأوامر.

وكيف دارت الأحداث في أدائكم لمهمة إجبار الملك على التنازل عن العرش ومغادرته البلاد؟

وصلنا الإسكندرية الساعة السابعة صباح يوم 26 وتمركزنا أولا في ملعب بلدية الإسكندرية وقيل لنا إن الملك في قصر المتنزه، فتوجهنا إلى هناك ونحن في الطريق أخبرنا أن الملك غيّر مكانه وهو الآن في قصر التين فغيرنا اتجاهنا إليه وعسكرنا في قطعة أرض فضاء مجاورة للقصر، ونصبنا مدافعنا باتجاهه واحترت في اختيار هدفي الذي أصوب عليه فوهات المدافع، وأخيرا اخترت قبة قصر رأس التين، وما إن انتهينا من نصب مدافعنا حتى سمعنا أصوات تبادل إطلاق نار لمدة خمس دقائق، وعرفنا بعدها أن الحرس الملكي تبادل إطلاق نار لمدة خمس دقائق مع وحدة المشاة التي اقتربت أكثر من القصر، وسمعنا أنه جاءت أوامر من داخل القصر للحرس الجمهوري أن يمنع إطلاق النار، وبعدها وفي حوالي الساعة 12 ظهرا علمنا أن الملك قبل التنازل وأنه سوف يغادر مصر على ظهر يخته الخاص “المحروسة” في السادسة مساء، وظللنا في أماكننا حتى هذه الساعة وفي تلك الفترة وجدنا استجابات من الأهالي بأشكال مختلفة، فبعض شركات المواد الغذائية والمشروبات أرسلت لنا من منتجاتها وبعض الأهالي تجمعوا حولنا ليؤازرونا في مهمتنا، وما إن وصلت الساعة السادسة حتى شاهدنا الملك يغادر بالفعل على ظهر المحروسة، ولكن جاءتنا أوامر أن نظل في أماكننا حتى الساعة الثامنة تحسبا لإمكانية عودته، وما إن وصلت الساعة الثامنة حتى جاءت أوامر لنا بالتحرك والعودة إلى وحدتنا الأساسية وانتهاء مهمتنا في أحداث الثورة بشكل كامل



د. يحى الشاعر

لن يمتطى شخص ظهرك ، ما لم تقبل أن تنحنى له
إسـلـمى يـــــامـــصــــــــر
الوجه الآخر للميدالية ، أسرار حرب المقاومة السرية فى بورسعيد 1956

 
 
 
إســـلمى يــا مـــصــــــــر
Graphic by Martin
A Man ... A Nation ...

الـرجوع الى الفهـرس للمتابعة والمواصلة


شـكرا لزيارتكم للموقع

أنتم الضيف



© 2008  جميع الحقوق محفوظة لكل من سامى شرف ويحى الشاعر.

© 2008 Yahia Al Shaer. All rights reserved.

This web site is maintained by

ICCT, International Computer Consulting & Training, Germany, US


Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Easiest Website Builder ever! · Build your own toolbar · Free Talking Character · Email Marketing
powered by a free webtools company bravenet.com