untitled
viviti
Gamal Abdel Nasser ..The Story and Myth by Samy Sharaf

سـنوات وأيام مع جمال عبدالناصر

الحـقـائـق والأسـرار من أجــل التاريخ وليس من أجل عبدالناصر

من حـقـائـق وأسـرار ثــورة 23 يـــولــيــو 1952

 
قادة الثورة أدركوا أهمية الإعلام 
 
بدأ مهمته بحرب نفسية على بريطانيا
بقلم
د. عبدالقادر حاتم

بدأ مهمته بحرب نفسية على بريطانيا

 قادة الثورة أدركوا أهمية الإعلام

بقلم د. عبدالقادر حاتم:

الدكتور محمد عبدالقادر حاتم واحد ممن كانوا شهوداً على تاريخ ثورة يوليو وتداعياتها، فقد عمل مستشارا إعلاميا للرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ووزيرا للإعلام وكلفه عبدالناصر بإنشاء العديد من الروافد الإعلامية.

في مناسبة ذكرى الثورة نحاور د. حاتم للوقوف على أهم المراحل والمحطات في هذا المشوار الإعلامي الذي بدأه منذ انطلاق الثورة كمستشار للرئيس عبدالناصر، وحديثه عن تعاطي إعلام الثورة مع تأميم القناة، وحملات الدعاية التي كان يتعرض لها ناصر والثورة على يد بعض أجهزة الإعلام الغربية.

كما تناول الحديث دور الإعلام المصري في مرحلة ما قبل النكبة، والبنية الإعلامية التي أقامتها الثورة لمصر، إيمانا من قادتها بدور الإعلام في التغيير الاجتماعي وغيرها من القضايا التي جاءت في الحوار التالي:

 

القاهرة - “الخليج”:

كان لك دور محدد بعد قيام ثورة 23 يوليو فما هي طبيعته؟

- عند بدء الثورة كلفني الزعيم الراحل جمال عبدالناصر بعمل حملة حرب نفسية ضد الاستعمار البريطاني الرابض في قناة السويس، وقمت بإدارة محطة إذاعة سرية كانت مخصصة للملك السابق كاحتياطي له في حالة الطوارئ.

وهذه المحطة كانت تستخدم في مكان سري لا يعرفه أحد، وكانت تذيع مسلسلات باللغة الإنجليزية وكنت مع اثنين أحدهما المرحوم شريف كامل وشقيقته، ونذيع باللغة الإنجليزية، حملة إعلامية ضد جنود القوات الإنجليزية في القناة، على أساس أنه لا فائدة من وجودهم، وأنهم عرضة للهجوم عليهم من الفدائيين، مع إثارة الرعب في نفوسهم والتهديد المستمر.

وحاولت كل الجهات الأمنية الأجنبية معرفة مكان هذه المحطة من دون جدوى وكان معي الصديق محمود عمرو، الذي سبق أن ترأس تحرير جريدة “اجيبشيان جازيت” فهو رجل وطني متميز.

عملت مستشاراً للزعيم الراحل بعد انطلاق الثورة، ما الذي تحقق إعلامياً وقتها؟

- كانت لبداية عملي مستشارا للرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ومديرا بمكتبه الصحافي، أثرها في استكمال مسيرتي كمتخصص في المجالات الإعلامية حيث كلفني الرئيس الراحل بعد ذلك بإنشاء مصلحة الاستعلامات فكنت أول رئيس لها، ولعبت المصلحة في ذلك الوقت دورا إعلاميا مهما ومؤثرا خاصة أثناء حرب 1956.

وخلال هذه الفترة أنشأت أول وكالة أنباء وطنية في مصر، ثم قمت بإنشاء أول وزارة للإعلام ووقتها عينني الرئيس عبدالناصر نائبا لرئيس الوزراء ووزير الثقافة والإعلام والسياحة لأكثر من عشر سنوات.

وخلال هذه السنوات أنشأت التلفزيون العربي في القاهرة ودمشق وحلب بجانب تأسيس شركة اسطوانات صوت القاهرة، وكان تكليف عبدالناصر أيضا بإنشاء محطة القرآن الكريم، وإنشاء مسرح التلفزيون.

في 1956 كنت تشغل منصب المستشار الإعلامي للرئيس جمال عبدالناصر، فما تقديرك لتعاطي رموز الثورة آنذاك مع ما حدث في هذه السنة، مثل تأميم ناصر للقناة، وما تبعه من عدوان ثلاثي على مصر؟

قرار تأميم القناة لم يكن سهلا بالطبع، بل كان وراءه إيمان عميق من جمال عبدالناصر بأن شركة قناة السويس شركة مصرية، ومع ضراوة المعركة سياسيا كان لابد من منهج إعلامي قوي.

كان هناك هجوم إعلامي على قرار الرئيس عبدالناصر بتأميم القناة، وكانت هناك قوات بريطانية بحرية في مالطة، ومدرعة في ليبيا، وقوات المشاة في الأردن، بالإضافة لبعض المدمرات البحرية في البحر المتوسط وفي عدن، فحاولوا استهلاك الوقت في الهجوم الإعلامي على قرار التأميم وعقد المؤتمرات، وشكلوا ما يسمى بهيئة المنتفعين بقناة السويس، ومن خلالها تقدموا بعروض مختلفة إلى مصر، منها أن يكون لهم حق إدارة القناة، وتكون لهم السيطرة عليها، إلا أن هذا العرض قوبل بالرفض من عبدالناصر ولذلك لجأ الإعلام الغربي إلى استخدام بعض الصحف اللبنانية التي تدعي الوطنية، والحرص على القومية العربية للهجوم على مصر، حتى أن إحداها قالت: “إن تأميم قناة السويس هو انتحار وليس انتصارا”، مما دفع أجهزة الإعلام المصرية لمصارحة الرأي العام العربي بموقف هذه الجريدة وماضيها ضد إرادة العرب، ما أثار الرأي العام في بيروت فقامت المظاهرات ضدها.

بعد ذلك لجأ الغرب إلى عقد مؤتمر لندن، وفكر عبدالناصر في حضوره لشرح وجهة النظر المصرية وقانونية قرار التأميم، إلا أن “ايدن” رئيس وزراء بريطانيا أخذ في الهجوم على شخص عبدالناصر، وأمسك بيده ورقة سوداء، وقال وهو يشير إليها إن هذه الورقة هي سجل عبدالناصر، مطلقا اسم “النازي الجديد”، وكانت تصاحب ذلك دعايات معادية تقوم على التشويه، فكانت صحيفتا “الديلي اكسبريس”، و”الديلي ميرور” تنشران مانشيتات ضخمة تزعمان فيها أن عبدالناصر “سرق القناة، أو الديكتاتور الصغير، أو أن السويس هي ميونيخ الجديدة”.

ولقد حاولنا وبشكل علمي التعامل مباشرة مع الجماهير المصرية والعربية حتى نجنبهم مشقة الجري وراء المحطات المختلفة لمعرفة الحقيقة، ففكرنا في إعداد برنامج تحت اسم “أكاذيب وحقائق” بهدف الرد على شائعات المحطات السرية وما تزعمه الصحف ووكالات الأنباء تحت شعار “أيها العربي استمع إلى العرب من صوت العرب”، وكان ذلك يتطلب ضرورة الرد المباشر والسريع حتى أصبحت هناك مصداقية كبيرة للإعلام المصري في جميع أنحاء الوطن العربي وفي إفريقيا.

ما دلالة اهتمام عبدالناصر بإقامة بنية إعلامية مصرية؟

- أدرك قادة ثورة يوليو أن التغيير الاجتماعي المنشود يتطلب في المجال الأول إعلاما حديثا قائما على أساس تبادل الرأي بين الحكام والمحكومين، فكان هناك الميثاق الوطني للتعريف بأهمية برامج الإعلام لتهيئة منابر الرأي للشعب.

ومن هنا استمدت البرامج الإعلامية حيويتها من حماسة قادة الثورة وإيمانهم بالتغيير الاجتماعي كوسيلة للتنمية وأنشأت الثورة ولأول مرة في تاريخ مصر وزارة تجعل الشعب يساير الأحداث، وهي وزارة الإرشاد القومي، في نوفمبر/ تشرين الثاني ،1952 وشملت الإذاعة والفنون الجميلة والسياحة إلى أن كان إنشاء وزارة الإعلام.

كيف ترصد تعاطي إعلام الثورة مع فترة نكبة 1967 عندما كنت مسؤولا عنه؟

كان الإعلام الإسرائيلي قبل حرب 1967 يعتمد على إقناع العالم بأن “إسرائيل” دولة معتدى عليها وأن جيرانها العرب يريدون إلقاءها في البحر، واستفادت “إسرائيل” من أخطائها الإعلامية في ذلك الوقت وظهرت آثار ذلك عندما قامت الحرب، حيث كان هناك تعاطف عالمي معها.

وفي الحقيقة لم يذكر جمال عبدالناصر أنه سيلقي “إسرائيل” في البحر، وهذا ما قاله لتيتو حينما سأله عن هذا الموضوع، ولكن “إسرائيل” ادعت عليه هذه العبارة لتستغلها إعلاميا ضد العرب.

وأذكر أنني تركت وزارة الإعلام في ،1966 إلا أنه وبعد نكبة 1967 طلب مني الرئيس عبدالناصر تلفونيا وضع خطة إعلامية للبلاد، ولم أكن وقتها وزيرا للإعلام، وكان بهذه الخطة جزء خاص بالقوات المسلحة المصرية، التي كانت غير مسؤولة عما حدث من قيادتها التي تسببت في النكسة.

 

الخليج الإماراتية

19.7.2007



د. يحى الشاعر

لن يمتطى شخص ظهرك ، ما لم تقبل أن تنحنى له
إسـلـمى يـــــامـــصــــــــر
الوجه الآخر للميدالية ، أسرار حرب المقاومة السرية فى بورسعيد 1956

 
 
 
إســـلمى يــا مـــصــــــــر
Graphic by Martin
A Man ... A Nation ...

الـرجوع الى الفهـرس للمتابعة والمواصلة


شـكرا لزيارتكم للموقع

أنتم الضيف



© 2008  جميع الحقوق محفوظة لكل من سامى شرف ويحى الشاعر.

© 2008 Yahia Al Shaer. All rights reserved.

This web site is maintained by

ICCT, International Computer Consulting & Training, Germany, US


Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Easiest Website Builder ever! · Build your own toolbar · Free Talking Character · Email Marketing
powered by a free webtools company bravenet.com